الشيخ هادي النجفي

451

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

ما أسَّسَ الأوَّلون ثمّ طيبوا بعد ذلك نفساً ، واطمئنوا للفتنة جأشاً ( 1 ) ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج ( 2 ) شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدَعُ فيئكُم زهيداً ، وجمعكم حصيداً فيا خُسرى لكم ، وكيف بكم وقد عميت عليكم ؟ ( أنلزمكموها وأنتُم لها كارهون ) ( 3 ) ؟ ! » . وحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي ، قال : حدّثتني أُمّ الفضل خديجة بنت أبي بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج ، قالت : حدثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد الصفواني ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدّثني محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سليمان المدائني ، قال : حدّثني أبي ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين ، قالت : لمّا اشتدّت علّة فاطمة ( عليها السلام ) اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت ؟ فقالت : « أصبحتُ عائفة لدنياكم ، قاليةً لرجالكُم ، لفظتهم بعد أن عجمتُهُم ، وسئمتُهُم بعد أن سبرتُهُم ، فقُبحاً لفلول الحدّ ، وخور القناةِ وخطل الرَّأي ، ( لبئس ما قدَّمت لهم أنفسُهم أن سخِط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) ( 4 ) ، لقحت ، فنظرةٌ ريثما تُنتج ، ثمّ احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً ، وذُعافاً ممقراً ، هنالك يخسرُ المبطلون ، ويعرفُ التَّالون غبّ ما أسَّسَ الأوَّلون . ثمّ طيبوا عن أنفسكُم أنفساً ، واطمئنُّوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ،

--> ( 1 ) أي مروّعة للقلب من شدّة الفزع . ( 2 ) الهَرْج : الفتنة وشدّة القتل . ( 3 ) سورة هود : 28 . ( 4 ) سورة المائدة : 80 .